ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
218
المقتطف من أزاهر الطرف
مفستق طوق لازورديّ كلكل * موشّى الطّلى أحوى القوادم والظّهر أدار على الياقوت أجفان لؤلؤ * وصاغ على الأجفان طوقا من التّبر - حديد شبا المنقار داج كأنه * شبا قلم من فضّة مدّ في حبر توسّد من فرع الأراك أريكة * ومال على طىّ الجناح مع النّحر ولما رأى دمعي مراقا أرابه * بكائي فاستولى على الغصن النّضر وحثّ جناحيه وصفّق طائرا * وطار بقلبي حيث طار ولا أدرى فصرت أقروها عليه ا ، ب الأستاذ أبو علىّ الشّلوبينى « 1 » إن كان اشتهاره بالنحو فقد كان في نهاية من خفّة الروح وظرف المحاضرة . كنت أقرأ عليه مع ابن سهل الإسرائيلي ، وكان كثيرا ما يناظر بيننا فيما ننظمه بما يضحك من حضر ، فاتفق أن كان يقرأ معنا غلام أصفر اللون ، على وجهه ضوء ، فلما عذّر ذهب ذلك الرونق ، وقبحت صورته . فقلت فيه : آها على الوجه الذي قد مضى * عنه ضياء فيه فهو لا يعشق كانت تضئ النار من خدّه * فأصبحت فحما لمن يرمق
--> ( 1 ) أبو على عمر بن محمد بن عمر بن عبد اللّه الأزدي المعروف بالشلوبينى الإشبيلي الأندلس النحوي ، ولد بأشبيلية عام 562 ه ، وتوفى فيها عام 645 ه . ترجمته في مصادر كثيرة أنظر منها انباه الرواة 2 / 332 وابن خلكان 2 / 451 ومصادر المحقق في الكتابين .